فيلم "نقطة احتكاك" وثائقي مدته خمس وثمانون دقيقة يروي مسيرة سجين فلسطيني قضي عقداً من الزمن في السجون الإسرائيلية وآخر استشهد أخاه فيما جرح هو بنيران مستوطن. كما يروي قصة امرأة إسرائيلية فقدت ابنها وقصة مستوطن قررعن قناعة شخصية ترك الحياة في المستوطنة، حيث يواجه هؤلاء الواقع الأليم الذي يعيشونه ويجازفوا بحياتهم وأمنهم وسمعتهم من خلال تشجيع إنهاء الصراع بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي بطرق لاعنفية. تقودهم مسيرتهم لأكثر المواقف غرابة وصعوبة حيث نرى  طبيعة الظروف التي تواجههم بين معارضة وتحدي، كما نرى بعض نجاحاتهم.

 أمضى فريق العمل أكثر من عامين يتبعهم من تلموند لطولكرم ومن عملية انتحارية في تل أبيب إلى جنازة طفلة فلسطينية استشهدت خلال اجتياح مدينة بيت لحم إلى أول لقاء يجمع بين إسرائيلي عاش حياته كمستوطن وفلسطيني كان سجينا . يتناول الفيلم العديد من المواضيع كدور الإعلام في الصراع وأثر الصدمات التاريخية   والتفرقة العنصرية وفقدان الأعزاء من الأهل والمجتمع، و يترك المشاهد لإدراك أن الهوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين عميقة جداً ولكن  في نفس الوقت يمكن جسرها.

 أ فيلم " نقطة احتكاك" من اخراج رونيت آفني وجوليا باشا – كاتبة ومحررة فيلم " غرفة المراقبة " ومن إعداد جولين مخلوف ونهاني راوس ورونيت آفني، وهو فريق شبابي  فلسطيني إسرائيلي ومن الأمريكيتين الشمالية والجنوبية. تم المونتاج في القدس ونيويورك،  أما الموسيقى التصويرية فهي من تأليف الموسيقي المعروف كريم رستم.

عرض فيلم "نقطة احتكاك" لأول مرة على الصعيد العالمي في مهرجان ترايبيكا السينمائي الدولي في مدينة نيويورك في نيسان عام 2006  . كما حصل الفيلم على جائزة الجمهور " كأفضل فيلم وثائقي" خلال عرضه في كل من مهرجان سان فرانسيسكو السينمائي الدولي، ومهرجان رينكونتري السينمائي الدولي في مونتريال بكندا. كما حصل على جائزة أفضل موسيقى تصويرية في مهرجان بيند وجائزة روح الحرية في مهرجان جزر البهاماس. كان أول عرض لفيلم "نقطة احتكاك" في منطقة الشرق الأوسط في شهر تموز 2006  خلال مهرجان القدس السينمائي الدولي. كما عرض الفيلم في مهرجان دبي السينمائي الدولي في نفس العام، وشارك كذلك في مهرجان الجزيرة الثالث للأفلام التسجيلية في نيسان أبريل 2007 وعرض في أكثر من مئتي مدينة حول العالم.