ملخص الفيلم


محمد الكرد فتى فلسطيني ترعرع في حي الشيخ جراح في قلب القدس الشرقية، وما أن بلغ الحادية عشرة من عمره حتى ارغمت عائلته على اقتسام منزلها مع المستوطنين الإسرائيليين الذين يقودون حملة لاستصدار أوامر من المحاكم بإخلاء الفلسطينيين من منازلهم، ثم تنفيذ عمليات الإخلاء لضمان السيطرة اليهودية على المنطقة.

لم تكد تمض مدة قصيرة على تشريدهم حتى بدأت عائلة الكرد وبقية السكان حملة احتجاجات سلمية ضد عمليات الإخلاء عاقدين العزم على ألاّ يفقدوا منازلهم للأبد. وما هي إلاّ أيام معدودة قبل أن ينضم إليهم أعداد من المتضامنين الإسرائيليين ممن ساءهم ما يجري باسمهم. ومن بين هؤلاء المتضامنين شاب يهودي اسمه تسفي بنينغا وشقيقته ساره وهما من سكان القدس الغربية. تنشأ علاقة قوية بين الأخوين من جهة وبين محمد الكرد وعائلته من جهة نتيجة الدور الفاعل الذي يلعبه الشقيقان اليهوديان في تنظيم التظاهرات الاحتجاجية.

من خلال الحكايات الشخصية يتطرق فيلم "حارتي" إلى ما هو أبعد من العناوين الرئيسية التي عادة ما تسود النقاشات المتعلقة بالقدس، وبالتالي يلتقط الأصوات التي تناضل من أجل مستقبل مشترك في المدينة، وهي أصوات نادرا ما يستمع إليها أحد.

فيلم "حارتي" يتابع محمد الذي يبلغ الرشد وسط توتر مستمر، وفي الوقت ذاته تعاون كبير في عقر داره. ومن خلال إلقاء الضوء على ردود أفعال محمد للوضع المشحون، ومن خلال ردود أفراد العائلة الآخرين، وغيرهم من السكان الذين تعرضوا للإخلاء، ومن خلال ما يقوله المتظاهرون الإسرائيليون، وكذلك مقابلات مع المستوطنين الإسرائيليين، يؤرخ الفيلم إصرار الحي والمساندة التي يتلقاها من جهات كانت آخر من يتوقع منها المساندة.

فيلم "حارتي" من إخراج وإنتاج ربيكا وينغر-جابي، التي عملت على توثيق حكاية محمد على مدار أكثر عامين، وشاركتها في ذلك منتجة الأفلام الغنية عن التعريف جوليا باشا. الفيلم هو آخر ما أنتجته مؤسسة "جست فيجن" التي تضم في طاقمها نخبة من الشخصيات الذين حازوا على جوائز عديده من فلسطينيين، وإسرائيليين، وصناع أفلام من الأمريكيتين، وإعلاميين، ونشطاء حقوق إنسان، وجميعهم يكرسون جهودهم من خلال "جست فيجن" لنقل قصص الإسرائيليين والفلسطينيين ممن يعملون بعيدا عن العنف في سبيل تحقيق الأمن، والحرية، والسلام في المنطقة.

للمزيد من المعلومات عن أفلام "جست فيجن" الوثائقية المطولة التي حصدت الجوائز: بُدرس و نُقطة احتكاك.