ملخص الفيلم


"يجب أن لا يكون هنالك تحيّز للجانب الفلسطيني أو للجانب الاسرائيلي، بل يجب أن يكون التحيّز لإيجاد حل".
روبي داملين – اسرائيلية

"يتساءل البعض كيف أفعل ما أفعله بعد كل ما مررت به، فأجيب بانني لست مجبرًا على حب الاسرائيليين حتى أعمل معهم، ولست مجبرًا على أن أسامح الجندي الذي قتل أخي، ولا أعتقد أنني سأسامحه في حياتي"
علي أبو عواد، أحد أبطال الفيلم

هناك أناس بين نيران الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يسعون لبناء مستقبل آمن، لكن أصواتهم مغيبة لا تظهر في عناوين الصحف والأخبار حيث تعلوها أصوات الانفجارات والاجتياحات والعمليات العسكرية والاحتلال. ففيما تتضارب أصداء الصراع في كافة بقاع الأرض، يتخطى الفيلم الصور الحسية العنيفة الجازمة ليروي مسيرة سجين فلسطيني قضي عقدًا من الزمن في السجون الإسرائيلية وآخر استشهد أخاه فيما جُرح هو بنيران مستوطن. كما يروي الفيلم قصة امرأة إسرائيلية فقدت ابنها وقصة مستوطن قرر عن قناعة شخصية ترك الحياة في المستوطنة. و بعيدًاعن الرومانسية يصور الفيلم الواقع الذي يعيشه أشخاص يجازفون بحياتهم وأمنهم وسمعتهم ليبنوا قاعدة لحل الصراع عن طريق اللاعنف حيث نرى  طبيعة الظروف التي تواجههم بين معارضة وتحدي، كما نرى بعض نجاحا تهم.

يُظهر الفيلم أن من حولنا أمثلة حية لأشخاص من طرفي الصراع ممن لديهم الإيمان بضرورة وقف مسلسل الموت والدمار وأشكال الحرب التي لا يبدو لها نهاية ويتابع المسيرة التي مر بها هؤلاء للتوصل إلى قناعاتهم. فالتغيير المجتمعي لا بد أن ينبع من مبادرات فردية تنمو لتصبح حركة شعبية يمكنها التأثير على ذوي السلطة و صناع القرار.

يبقى هذا العمل مجرد محاولة جادة تحتاج إلى كثير من الجهد والعناء لتنفيذها في منطقة يعلو فيها صوت العنف على صوت القلب والعقل.