تأثير الفليم

‎كان الهدف الأساسي من وراء اخراج وانتاج فيلم بُدرس هو وضع الجهود التي يبذلها الفلسطينيين والاسرائيليين من قادة اللاعنف في مركز الخطاب السياسي المحلي والدولي الدائر حول الصراع الاسرائيلي الفلسطيني‫.‬ وقد وضعنا نصب أعيننا بناء قدرات الناشطين الذين يتبنون استراتيجية اللاعنف من خلال ضمان زيادة الالتفاف الجماهيري من حولهم في داخل مجتمعاتهم وفي الخارج‫.‬ ‎كانت ‫"‬جست فيجن‫"‬ على علم بقوة تأثير الفيلم في مرحلة مبكرة‫. فإن سرد القصة في الفيلم يدعو عددًا كبيرًا من المشاهدين إلى وضع معتقداتهم جانبًا والتمعن في الرواية، حتى إن كانت هذه الرواية بعيدة كل البعد عن معتقداتهم السياسية. ‬ ‎يأخذ الفليم المشاهدين بعيدًا عن المعتقدات السياسية التي تهيمن على الخطاب السياسي الدائر حول المواضيع التي هي في موضع الخلاف، وتمنحهم الفرصة بالتمعن في التبعات الانسانية لموضوع معين‫.‬ ‎مع ذلك، كنا نعلم آننا بحاجة إلى الترويج للقصة في وسائل الإعلام وبناء حملة تثقيفية من أجل مضاعفة تأثير قصة الفيلم‫.‬‎للمزيد حول نظرية التغيير لـ‫"‬جست فيجن‫"‬ اقرأوا المقال في الرابط التالي الذي نُشر في ‫مجلة "فوربس": ‬
تحويل الرواية في الوثائقي: دراسة حالة - بُدرس‬


قامت Visualizing Palestine بتصميم هذا المخطط المعلوماتي بناءً على بحث أجرته StrategyOne، وهي شركة تابعة لشركة العلاقات العامة Edelman. وفي البحث تمت المقارنة بين التغطية الاعلامية التي حظيت بها قرية بُدرس في وسائل الٌعلام الانجليزية قبل وبعد انتاج الفليم. وأظهرت نتائج البحث أن التغطية الاعلامية قبل اصدار الفيلم وصفت المظاهرات في بدرس كإخلال بالسلام، تحدثت عنها من خلال عدسة القانون والنظام. بينما وصفت معظم وسائل الاعلام المظاهرات في قرية بُدرس، بعد اصدار الفليم في العام 2009، كصراع سلمي بعيد عن العنف، بادر اليه سكان القرية لانقاذ بلدتهم وأراضيهم وأشجار الزيتون.‎ يظهر البحث أن فيلم بدرس لم يضع بُدرس على الخارطة فحسب، بل استطاع أن يغير الرواية الاعلامية حول الاحتجاج من أعمال شغب إلى حملة استراتيجية لاعنفية.