عن الفيلم

عندما تندلع انتفاضة تنخرط فيها كافة فئات الشعب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تجد فتاة من غزة نفسها مجبرة على الاختيار ما بين الحب والعائلة والحرية. تتخذ قراراً شجاعاً يشمل الخيارات الثلاثة، فتلتحق بشبكة نسائية سرية في إطار حركة تُجبر العالم بأسره على الاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم للمرة الأولى. "نائلة والانتفاضة" فيلم يروي حكاية المسيرة الاستثنائية التي خاضتها نائلة عايش برفقة حركة عريضة من النساء في الخطوط الأمامية، بكل جرأة وإقدام، تلك الحكاية التي تدور أحداثها إبان حركة كانت الأكثر حيوية والأقل عنفاً في التاريخ الفلسطيني، ألا وهي الانتفاضة الأولى في أواخر الثمانينات من القرن الماضي.

باستخدام الرسوم المتحركة التعبيرية، والمقابلات المستفيضة، ومقاطع مصورة حصرية من الأرشيف، يكشف هذا الفيلم النقاب عن الناشطات الجسورات اللواتي ظلت حكاياتهن على هوامش التاريخ إلى الآن. ففي الوقت الذي ترتبط معظم الانطباعات حول الانتفاضة الأولى في الغالب بصورة غير مكتملة لشبان يلقون الحجارة، يروي هذا الفيلم الحكاية التي أغفلها التاريخ حول حركة نسائية كان عنوانها الإصرار والابتعاد عن العنف،في طليعة النضال الفلسطيني من أجل الحرية.

ومع أن الانتفاضة الأولى تشكل الجو العام للمرحلة التي تدور فيها أحداث "نائلة والانتفاضة"، إلاّ أن فيها من العبر والدروس ما يتخطى ذلك الزمان والمكان بحد ذاته. عبر التجربة التي خاضها عدد لا حصر له من النساء من كافة الشرائح المجتمعية، نتعلم ما يمكن تحقيقه من مكاسب عندما تتصدر النساء دفة النضال من أجل الحقوق والعدالة – منذ انطلاق الحركة وحتى محادثات السلام – وما يمكن أن نخسره عندما تُحرم النساء من القيام بأدوارهن. أسوة بالنضالات في جميع أنحاء العالم، نشهد كذلك القوة الهائلة التي تكمن في التنظيم السلمي، فقد استطاعت اللجان النسائية، متبنية كافة مظاهر المقاومة الشعبية، أن تحشد مئات الآلاف للمشاركة في مسيرات ضخمة كانت تجوب الشوارع، وفي عيادات طبية متنقلة، ومدارس سرية، وحملات مقاطعة منظمة، ساهمت مجتمعة في إطالة عمر الانتفاضة وخلق اكتفاء ذاتي محلي. في "نائلة والانتفاضة" نري كيف تتمكن المقاومة الشعبية التي تقودها النساء من تحريك الجماهير، وممارسة الضغط على أصحاب النفوذ، وإحداث تغيير بنيوي حقيقي.

الفيلم من إخراج صانعة الأفلام الحائزة على العديد من الجوائز، ومديرة الطاقم الإبداعي في مؤسسة "جست فيجن" جوليا باشا (التي أخرجت فيلم "بدرس" وشاركت في إخراج فيلم "حارتي")، ومن إنتاج مديرة التواصل الجماهيري والتثقيف في "جست فيجن" رولا سلامة، بالاشتراك مع ربيكا وينغرت-جابي (التي شاركت في إخراج فيلم "حارتي"). وكان من بين المنتجين المنفذين المديرة التنفيذية في "جست فيجن" سهاد بعبع، وأبيجيل ديزني، وجيني ريتيكر، ودييردريهيجارتي، وجوان بلات، وشبكة النساء المتبرعات. لمعرفة المزيد حول الطاقم والشخصيات التي ظهرت في الفيلم اضغطوا هنا. لمزيد من المعلومات حول "نائلة والانتفاضة" وكيفية إيصال الفيلم إلى منطقتكم، زوروا صفحة أسئلة شائعة على موقعنا الإلكتروني.