أسئلة شائعة

  • كيف تعرفتم على أبطال الفيلم؟

    استجابة لنداءات من الناشطين الفلسطينيين ممن عاصروا تلك المرحلة، بدأنا نبحث في الحكايات فيما وراء العناوين إبان الانتفاضة الأولى. ونظراً لطبيعة الانتفاضة الشعبية كان معظم ما وجدناه حكايات لم يروها أحد من قبل، وقد خرجت إلى النور للمرة الأولى. اعتمدنا على نمط كرة الثلج المتدحرجة – كل مقابلة كانت تقود إلى ناشطين آخرين –حيث توصلنا إلى من كانوا يشكلون النقابات ويخططون للإضرابات، والمزارعين الذين طوروا "حدائق النصر" لوضع حد للاعتماد على الزراعة الإسرائيلية، والممرضات والأطباء الذين نظموا العيادات المتنقلة للوصول إلى المجتمعات التي كانت معزولة جراء حظر التجوال، وقادة العمل المجتمعي الذين كانوا يصدرون المنشورات لإبلاغ الناس بالنشاطات اليومية في إطار المقاومة السلمية، وغير ذلك الكثير. قادنا البحث كذلك إلى الصحافيين الإسرائيليين الذين كانوا يدافعون عن قادة الحركة النسائية الفلسطينية، وينشرون حكاياتهن في وسائل الإعلام الإسرائيلية.
    استطعنا أن نعرف عبر المقابلات أن العديد من القيادات النسائية لم يسبق لهن أن تحدثن لأحد عن حكاياتهن، وكان ذلك لأسباب وجيهة. بعضهن تكتمن لحماية عائلاتهن من استحضار تجارب مؤلمة، في حين امتنعت أخريات عن الحديث خوفاً من العواقب في ظل أجواء من القمع السياسي. طورنا علاقات متينة خلال تلك السنوات الأربع. وبعد أبحاث مضنية، اتفقنا على أن الوقت قد حان لنقل حكاياتهن وإرثهن إلى الأجيال الصاعدة من الناشطات والقياديات. وكما يوحي عنوان الفيلم، فإن تسلسل القصة فيه يتتبع نائلة عايش، باعتبار مسيرتها الشخصية تجسد الكثير من الألم الناجم عن الاحتلال، والطاقة المثيرة الكامنة في المقاومة الجماعية السلمية. حكايتها بمثابة المدخل إلى حياة العديد من الناشطات الأخريات اللواتي يجسدن سوياً شجاعة ومرونة ومأساة عدد لا حصر له من الأمهات، والأخوات، والبنات ممن قدمن تضحيات كبيرة في سبيل تحقيق الحرية والمساواة لمجتمعاتهن، واللواتي نعتقد أنهن بمثابة قدوة تحتذي بها الناشطات في يومنا هذا.

  • ماذا كانت بعض التحديات في الإنتاج؟

    لأن كثيراً من خفايا حكاية الانتفاضة الأولى لم يكن قد كشف من قبل، كان علينا أن نبحث عميقاً للعثور على مقاطع مصورة. استعنّا بباحثين فلسطينيين وإسرائيليين وأمريكيين لتمحيص المواد الأرشيفية من مقاطع مصورة بلغت مئات الساعات، وعدد لا حصر له من الصفحات المكتوبة،من أجل أن نسبر غور بعض مظاهر الانتفاضة الأكثر سرية. وسائل الإعلام الاعتيادية الرائجة في ذلك الوقت بشكل عام أغفلت في روايتها جهود المقاومة السلمية التي كانت تجري على الأرض يومياً، تماماً كما أغفلت حكاية القيادة النسائية السرية. كثير من المقاطع المصورة المتوفرة كان مصدرها الصحافيين الذين كانوا يرافقون الجيش الإسرائيلي، ما جعلها تصب اهتمامها على صور الدبابات العسكرية، والشبان الذين كانوا يلقون الحجارة، وكذلك الإطارات المشتعلة. كنا بحاجة إلى المزيد، ولحسن حظنا أننا استطعنا أن نستخدم مقاطع مصورة من فيلم وثائقي فنلندي بعنوان "أمل، إنعام، ونائلة" يتحدث عن حياة نائلة، وهو من إعداد "ليكا فيهكالاهاتي". كما استطعنا أن نتوصل إلى بعض مقاطع الفيديو المنزلية، وغيرها من الصور الأرشيفية التي توثق عمل المدارس السرية، والعيادات المتنقلة، و"حدائق النصر" وغيرها.
    استطعنا أن نجمع أجزاء الانتفاضة إلى جانب بعض الروايات الشفوية المعقدة حول تلك الحقبة التاريخية، وفي نهاية المطاف قررنا أن نستعيض بالرسوم المتحركة عن بعض الفراغات، وخصوصاً تلك التي تتعلق بالحكايات الشخصية. أحد الأسباب التي دفعتنا إلى استخدام هذا النوع من الرسوم المتحركة المعروف باسم "under-camera animation" أو طريقة التحريك اليدوي، هو رغبتنا في تقديم مشاهد مرئية متقنة تجعل المشاهد يقترب أكثر من الحكاية وتحثه على تكوين صورته الخاصة عما كان يحدث باستخدام خياله.بساطة الرسوم المتحركة تتيح لكل مشاهد إمكانية دخول الحكاية، ونأمل بذلك أن نخرج بردود أفعال متنوعة وتفسيرات متعددة لما يطرحه الفيلم.
    أخيراً فإن النساء اللواتي أبرزنا حكاياتهن في الفيلم ما زلن يعشن تحت الاحتلال، وبعضهن يقبعن تحت وطأة الحصار في غزة. وقد ترتب على ذلك في إطار إنتاج الفيلم معاناة على الحواجز العسكرية، والمعابر الحدودية، ومعاناة في الحصول على تأشيرات دخول، وأخرى بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي في غزة. وحتى في يومنا هذا فإن العديد من النساء الفلسطينيات لم تتمكن من السفر إلى دول العالم لحضور عروض الفيلم، أو للتحدث في المناسبات. وهذه سمة ترتبط دائماً بإنتاج الأفلام في فلسطين، وهي مؤشر على التحديات اليومية لمن يعيشون تحت الاحتلال.

  • ما هي خطتكم حول توزيع الفيلم؟

    لقد أنشأت "جست فيجن" شبكة واسعة خلال الـ 14 سنة الماضية، عبر حملاتنا الاستراتيجية للتواصل مع الجماهير، وخصوصاً أفلامنا الوثائقية التي حازت على الجوائز وهي "بدرس"، و"حارتي"، و"نقطة احتكاك". بالإضافة إلى عرضها ضمن المهرجانات في أنحاء العالم، جرى عرض الأفلام سالفة الذكر في المسارح في كل من الولايات المتحدة، وبريطانيا، وأستراليا، وألمانيا وغيرها، وقد جرى بثها في أكثر من 40 دولة حول العالم.
    كان من دواعي سرورنا أن أقمنا شراكة مع "أفلام فورك"، "القناة 13 WNET" لبث "نائلة والانتفاضة" ضمن الأجزاء الأربعة من مسلسل "النساء، الحرب والسلام 2". من المقرر أن يُبث المسلسل في عرضه الافتتاحي في الولايات المتحدة على شبكة "PBS" عام 2019، ومن المقرر أن يوزع على نطاق دولي واسع. هذا هو الجزء الثاني من مسلسل "النساء، الحرب والسلام" الذي يلقي الضوء على كيفية مخاطرة النساء بحياتهن في مناطق النزاع المعاصرة ، والجهود التي يبذلنها من أجل رفعة مجتمعاتهن سعياً وراء الحرية والعدالة. الجزء الأول من المسلسل الذي عُرض عام 2011، والذي تضمن أفلاماً ريادية مثل "أعيدوا الشيطان إلى الجحيم"، تجاوز توقعات شبكة "PBS" وتوقعات المنتجين.
    سنواصل عرض الفيلم في المهرجانات، والمسارح ضمن خطة للتواصل الجماهيري في فلسطين، وإسرائيل، والولايات المتحدة. حملاتنا السابقة للتواصل مع الجماهير عملت على مستوى القاعدة الشعبية في الأوساط الدينية، والجامعات، والأوساط الشبابية، وغيرها، كما أوصلناها إلى صناع القرار، وصناع السياسة بما في ذلك أعضاء البرلمان الأوروبي، والكونغرس الأمريكي، والبيت الأبيض، والأمم المتحدة، ووزارة الخارجية الأمريكية وغيرها، بالإضافة إلى المنابر العالمية ذات التأثير كالمنتدى الاقتصادي العالمي، ومنتديات "TED" و"Skoll" العالمية.
    لمزيد من المعلومات، أو لتنظيم عرض للفيلم، يرجى التواصل مع رولا سلامة مديرة التواصل الجماهيري والتثقيف في "جست فيجن".