سامي الجنديبذور السلام |
|
“ بعدعملي ثماني سنوات في هذا المجال لم يعد الكثير من الناس و من بينهم أصدقاء مقربون لي يكلمونني، منهم من يلقي التحيةلا أكثر. ذلك لأنني أعمل في اللاعنف أو ما يسمونه بالتطبيع. و عملنا أبعد ما يكون عن التطبيع لأن الوضع ليس طبيعياً، فلو كان الوضع طبيعياً لما كانت هناك حاجة لنا لتسهيل اللقاءات المشتركة و لكانت هذه اللقاءات حدثت من تلقاء نفسها. لكن بما أن الوضع ليس طبيعياً فنحن نعمل من أجل جعله طبيعياً. إن هدفنا هو مساعدة الناس على العيش بكرامة و تحقيق أحلامهم. إن آرائي السياسية لم تتغير فأنا ما زلت أؤمن أنه من حق الفلسطينيين أن يكون لهم دولة مستقلة ضمن حدود 1967، و أنه يجب إزالة المستوطنات و حل مشكلة اللاجئين. إن تفكيري السياسي لم يتغير لكنني أؤمن أن الطريق لتحقيق أهدافنا يتم عبر التفاهم و التحاور مع الطرف الآخر. و من حق الطرف الآخر أيضاً أن يحقق أحلامه. أنا لا أعتقد أنه يجبتدميرهم حتى أعيش أنا بسلام. ” [المصدر من المقابلة]
“ كفلسطيني كنت أعتقد أن تحقيق أهدافنا الوطنية ؛بالاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية، لنيتم إلاعن طريق الحرب و الكفاح المسلح ، حيث أن الإسرائيليين استخدموا العنف عام 1948 لبناء دولتهم و تحقيق أحلامهم. و كنت أعتقد بالبداية أن العنف هو الطريق الوحيد. هناك كثيرون يؤمنون بهذه الطريقة. لكن مع مرور الوقت توصلت أن هناك ما هو أشمل من كونك فلسطيني أو إسرائيلي و هو كونك إنسان. الدائرة الصغيرة هي الفلسطيني و الدائرة الصغيرة الأخرى هي الإسرائيلي، و إذا بقيت أفكر بهذه الطريقة قد أبقى رهيناً في هاتين الدائرتين. و لكن هذا خطأ علي أن أخرج إلى الدائرة الإنسانية العالمية التي تتخطى البعد الضيق. ” [المصدر من المقابلة]
“ إن نشاطاتنا قائمة على أساس بناء جسور للثقة بين الطرفين؛ الفلسطيني و الإسرائيلي. و بين المسلمين و المسيحيين و اليهود و الدروز. إنها تهدف لإعطاء فرصة لكلا الطرفين لإظهار الجانب الحضاري و الإنساني لشعبه، ذلك الجانب الذي لا يظهره الإعلام. فالإعلام يظهر الفلسطيني على أنه إرهابي و الإسرائيلي على أنه محتل و مستوطن و جندي. العالم يشاهد الإعلام لكنه لا يشاهد الجانب الإنساني للشعب الفلسطيني، لذلك فإن مهمة الأطفال المشاركين في الوفد الفلسسطيني أن يظهروا هذا الجانب للشعب الفلسطيني و الذي لا يعكسه الإعلام. العالم يجب أن يعلم أن الأطفال الفلسطينيون هم بشر لهم مشاعر و آمال و أحلام. و الوفد الإسرائيلي بدوره عليه أن يمثل شعبه و يعكس الجوانب الحضارية لشعبه و التي لا تظهر من خلال الإعلام. ” [المصدر من المقابلة]
“ هذه اللقاءات تعطي الأطفال فرصة للتعرف على أطفال من جيلهم منالطرف الآخر و سماع آرائهم حول الصراع و القضية. على الأطفال قبل أن يذهبوا إلى هذه اللقاءات في المدارس أن يكتسبوا خبرات ويتم ذلك من خلال جلسات الحوار. و كان لنا حتى قبل 7 شهور 12 مجموعة للحوار. يناقش فيها الفلسطينيين و الإسرائيلين الأحداث الماضية و الراهنة. و تكون النقاشات حادة جداً ولكنها تنطوي تحت مظلة الحوار و الإستماع للرأي الآخر. كلهم مستعدون للإستماع للطرف الآخر و لهم الفرصة ليعبروا عن رأيهم بغض النظر عن الإتجاه. إن إبداء الرأي و الإستفادة من آراء الآخرين هو شيء مهم جداً. و بعد المشاركة في هذه المجموعات الحوارية يقابل الأطفال طلاب من الشعبين في المدارس و يطرحون تصوراتهم حول الصراع قبل و بعد المشاركة في اللقاءات. و يتحدثون أيضاً عن أحلامهم و تصوراتهم المستقبلية. ” [المصدر من المقابلة]
“ إن تواجدي في السجن أثّر على آرائي. لقد عانييت بسبب الصراع و بسبب أيماني بطريق العنف. أمضيت عشر سنوات في السجن و هو وقت طويل. لكنني إستفدت كثيراً من تلك التجربة. لقد قمت بتغير آرائي بصورة كبيرة. خلال تواجدي في السجن تعمقت في دراسة تاريخ و تجارب الشعوب. و إستنتجت أن هناك طرقاً أخرى تتلائم معنا كشعب فلسطيني و كبشر. فالشعب الفلسطيني جزء لا يتجزء من البشر في هذا العالم. و بعد إضطلاعي على تجارب الشعوب و فلسفاتهم و من خلال مطالعاتي أدركت أن الطريق الأفضل للشعب الفلسطيني أو أي شعب آخر هو الطريق القائم على الإحترام. ” [المصدر من المقابلة]
“ السلام يعني لي علاقات قائمة على المحبة و الإحترام المتبادل بين الناس. السلام هو أن يستطيع الناس أن يسافروا و يناموا في أي مكان أرادوا دون خوف. السلام هو أن يشعر المولود منذ لحظة ولادته بالأمان و أن يحصّل تعليمه و يحقق أحلامه. إضافة إلى ذلك، السلام هو حصول الفرد على حقوقه كإنسان و كمواطن في بلده دون أن يجرده أحد هذه الحقوق. السلام أيضاً هو أن لا ينظر الناس إلى بعضهم البعض بعين الحسد بل بالتآخي و المحبة. و السلام هو أن يستطيع الفرد أن يعمل و يوفر لقمة العيش لأطفاله. كذلك السلام هو أن تكون كل البيوت مفتوحة للجميع. أنا أصف السلام لأننا لا نعرفه لكن أتمنى أن نحققه و نستمتع به. إن أكثر من يستمتع بالسلام هم الذين لا يعرفونه أما الذين يعيشونه فهم لا يستمتعون به. أتمنى لكل طفل يولد في المستقبل أن يشعر به و أن يعيش كبار السن وقتاً أطول حتى يتسنى لهم أيضاً أن يشعروا به. ” [المصدر من المقابلة]
“ إذا تم إستغلال الدين بطريقةخاطئة من أجل الإنتقام يمكن لأي دين أن يكون له الدور السلبي. لذلك فأن دور رجال الدين من الديانات الثلاث أن يركزوا على جوانب التسامح في ديانيتهم بإتجاه الديانات الأخرى. ” [المصدر من المقابلة]
^ العودة لأعلى الصفحة
