« أبرز المقاطع في المقابلات

روبي داملين

منتدى العائلات الثكلى
    روبي داملين

الاحتلالوالخدمة العسكرية في الجيش الاسرائلي:

حتى أثناء خدمته النظامية في الجيش كان ديڤيد في حالة صراع نفسي لأنه لم يرد أن يخدم في الأراضي المحتلة. ثم أصبح ضابطاً و طُلب منه الذهاب إلى الخليل. لقد أصبح حينها في ورطة و جاء إلي قائلاً: "ماذا سأفعل بحق الجحيم؟ أنا لا أريد أن أكون هناك." قلت له: "حسناً إذا أردت الذهاب إلى السجن سأدعمك لكن السؤال هو هل ستحدث فرقاً إذا ذهبت إلى السجن؟" و بصورة أساسية نقول أن الذي سيحدث هو كالآتي: سيرسل إلى السجن و سيخرج ثانية و ثم سيرسولنه إلى مكان آخر (في الأراضي المحتلة). إنها قصة لامنتهية. لو أن هذا كان سيحدث ضجة كبيرة و يفعل شيئاً لكان هذا هو الخيار الصحيح لكن يمكنك أيضاً الذهاب و أن تكون قدوة لغيرك بمعاملتك لمن حولك من الناس بإحترام. ”  [المصدر من المقابلة]

الخسارة الشخصية و الثكلوالخدمة العسكرية في الجيش الاسرائلي:

ذهب ديڤيد لتأدية الخدمة الإحتياطية "الملوئيم" و كنت أنا ممتلئة بشعور سيء لا أعرف ما هو لكن أظنه كان خوفاً. إستدعاني ذلك السبت و قال لي: " لقد فعلت كل شيء لحمايتنا، أنت تعرفين أنني أحب حياتي لكن هذا مكان رهيب أشعر أنني هدف هين." لم يشاركني تلك الأمور قط. لم يخبرني أولادي قط ماذا كانوا يفعلون في الجيش. كانوا دائماً يقولون لي قصصاً سخيفة ظناً منهم أنني سأصدقهم. في اليوم التالي إستيقظت باكراً جداً و ذهبت إلى العمل، قبل موعدي بساعات، لم أرغب بالبقاء في المنزل، حيث تملكني شعور غير مريح. ”  [المصدر من المقابلة]

الخسارة الشخصية و الثكلوالاحتلال:

قُتل ديڤيد على يد قناص هو و تسعة أشخاص آخرين. كان في حاجز عسكري بالقرب من عوفرا. و بعد يومين من مقتله دُمر الحاجز وتمت إزالته.أظن أنني كنت أتكلم عن التعايش و التسامح طوال حياتي ، و لا بد لهذا أن يكون مغروساً في نفسي بطريقة ما لأن أول شيء قلته هو: " لا يمكنكم أن تقتلوا أحداً بإسم ولدي." لذا أظن أن هذا أمر غير طبيعي نوعاً ما و غير متوقع مع مثل ذلك النبأ. ”  [المصدر من المقابلة]

الخسارة الشخصية و الثكلوالاحتلالوالخدمة العسكرية في الجيش الاسرائلي:

في ذلك الوقت حاول الكل أن يسألني ماذا يجب أن يحدث للقناص برأي، و إذا أردت أن يقتلوه إذا قبضوا عليه . قلت أنه قتل ديڤيد ليس لأنه ديڤيد؛ فلو إلتقى بديڤيد لأحبه. عمل ديڤيد من أجل السلام و كان من الجنود الذين لم يريدوا الخدمة في الأراضي المحتلة. لقد كان ديڤيد من أكثر الأشخاص محبة، لو كان قد جلس معه و شربا القهوة سوية لأصبحا أصدقاء. هناك مقولة لخليل جبران على قبر ديڤيد تقول: " كل الأرض هي / مكان مولودي وكل البشر هم/ إخوتي". لقد وضعتها لأني بحثت عن شيئ، حيث أعطوني مهلة بضعة أيام، و كان هذا أصدق ما وجدت. قلت أن القناص لم يقتل ديڤيد لأنه ديڤيد، لقد قتل ديڤيد لأنه كان رمزاً لجيش إحتلال. ”  [المصدر من المقابلة]

الرؤياوالتجربة الشخصيةومصالحة:

لقد كتبت رسالة للعائلة. لقد إستغرقني الأمر أربعة شهور لأتوصل إلى قرار، لم أنم ليال عديدة، و بحثت كثيراً في داخلي لأعرف إذا ما كان هذا بالفعل ما أعنيه. كتبت لهم رسالة سلمها لهم فلسطينييان من مجموعتنا. و وعدوني أن يكتبوا لي رسالة. سيستغرق ذلك وقتاً هذه الأمور تستغرق وقتاً، و أنا أنتظر. قد يستغرقهم الأمر خمس سنوات ليقوموا بذلك. سيسلمون الرسالة التي كتبتها لولدهم في السجن. كان هذا حدثاً مهماً على صعيد تطوري الشخصي. ”  [المصدر من المقابلة]

نقطة التحول الشخصيةومصالحة:

إن تطور كل شخص في طريق المصالحة مختلف. فالأمر يستغرق وقتاً. أستطيع أن أرى كيف تطورت أنا خلال السنتين الماضيتين فهناك فرق في طريقة إجابتي لسؤال الآن و ما كنت عليه قبل سنتين، إنه مختلف تماماً. ما أقصده هو أنني إنسان من طراز قديم لكنني ما زلت أتعلم, هذا طريق من التعلم و التسامح طويل و صعب، لتصبح قادراً على الحوار مع مستوطن و الحوار مع شخص غاضب جداً، هذا ما تتعلمه. بدلا من طريق " سأنجح ليس فقط لأنني على صواب،" هذا مختلف جداً. لقد كنت دائماً قادرة على إقناع الناس لأنني بائعة جيدة لكن الآن أنا من بيئة أكثر نظافة. ”  [المصدر من المقابلة]

الخسارة الشخصية و الثكل:

إن رد الفعل الفوري هو "الإنتقام" كما يتحدث عنه الناس. و بدلاً من توجيه الألم نحو الإنتقام قام معظم الناس أو كلهم في مجموعتنا بإختيار إتجاه آخر لألمهم. الألم يكسر الحواجز بسرعة بين الفلسطينيين و الإسرائيليين في المجموعة. هناك شعور بالثقة. إنه ليس الحمص أو"هيبوكيم" العناق إنه أعمق من ذلك بكثير إنه الإعتراف و التعاطف الذي يتم بشكل أسرع من أي لقاء إعتيادي آخر بين فلسطيني و إسرائيلي لأننا نمييز بعضنا البعض بسرعة من خلال الألم. ”  [المصدر من المقابلة]

العقبات و التحدياتونقطة التحول الشخصية:

إنه تحدي لي لأنني لطالما كنت مستقلة جداً أعني كنت سيدة نفسي؛ كنت أدير كل ما أريد و إذا إتخذت قراراً فهو ما كان يتم. ليس من منطلق ديكتاتوري، لقد كان هناك أشخاص يعملون معي و أصبحنا عائلة. لكن بالرغم من ذلك خَفت الحماس بداخلي.  و الآن علي العمل ضمن فريق. إنه درس كبير بالنسبة لي. هذا لا يعني إنه لا يمكنني العمل ضمن فريق إذا كنت أنا المديرة لكن هناك فرقاً. ”  [المصدر من المقابلة]

المرأة في المجتمعوالشهادة:

صدقوني أن كل الأمهات متشابهات، إن أم الإنتحاري لديها مشكلة ثلاثية: بماذا فشلت هي، و فقدان ولدها، و أن ولدها قتل نفسه وقتل أشخاص أبرياء معه. لا يهمني ماذا يقال، فأي أم- أنا في شقتي الصغيرة في تل أبيب أو أم في مستطونة تقول أنها فخورة لأنها قدمت إبنها من أجل الأرض- ألمنا كله واحد، و إلا لما كان هناك طبيعة و لما عاد هناك معنى لأي شيء. الأمهات هن الأكثر قوة و الأكثر إنسانية لأنهن الوحيدات اللواتي يعرفن الألم لفقدان طفل. لا أنفي ألم الأخوة و الأخوات و الوالدين و الأجداد و الآباء، لكن ألم الأم شديد جداً لدرجة لا يجعلني أصدق قصة أي أم تقول أنها فخورة لأنها فقدت إبنها لأي شيء. ”  [المصدر من المقابلة]

القيادة السياسية/ عملية السلام السياسية:

نحاول أن نكلم أكثر عدد ممكن من السياسيين لنظهر لهم الجانب الآخر من الحياة اليومية هنا الذي يمكنه أن يخلق فرقاً. إن ما يحدث على الصعيد السياسي سيؤثر على العمل الذي نقوم به. كلما إقتربنا إلى نوع من الإتفاقية كلما أصبح عملنا أكثر أهمية، لأننا كلنا نشعر أنه لن يكون هناك إتفاقية إلا إذا كان هناك عملية مصالحة تبنى بتوقيع شيء ما. ”  [المصدر من المقابلة]

اللاعنف:

أذكر أنه عندما خرج مانديلا من السجن كان يتكلم في مدرج و كان هؤلاء الناس يحملون عصي لينتقموا. فقال لهم: " إرموا هذه العصي في النهر، لأنه ليس هذا هو الطريق الذي سنتخذه." واقعياً لقد عرف أن أفضل شيء لشعب جنوب أفريقيا؛ لشعبه، هو طريق اللاعنف. ”  [المصدر من المقابلة]

مصالحة:

كم من الإسرائيليين يعرفون بالضبط ماذا يجري على الحواجز؟ و كم من الفلسطينيين يتفهمون الألم اليومي للعيش هنا، و كيف يخرج الجنود من الجيش؟ القليلون فقط يعرفون ذلك، لكن إذا كانت لهم الفرصة ليقِصوا قصصهم، كما يجري في مجموعتنا، فمثلاً عندما يقف شخص مثل ياعكوڤ چوترمان و يقول للفلسطينين إنه جاء من معسكر إعتقال نازي ليعيش في إسرائيل، و إنه كان لديه إبناً يعيش معه في الكيبوتس، لكنه قُتل في الصراع... و عندما ننظر إلى عائلة خالد أبو عواد الذين هم لاجيئين من مكان ما بالقرب من بيت شيميش، و إلى الحياة التي عاشوها، و كيف فقدوا أخوتهم الإثنين... عندما تحكى هذه القصص في وضع ما للفلسطينيين و الإسرائيليين ألن يكون من الأسهل أن يتعاطفوا مع بعضهم البعض. عندها يستطيع الفلسطيني أن يقف و يقول: "أنا أتفهم و أشعر بالتعاطف إتجاه المستوطين لأنني أعرف ماذا يعني أن تخسر بيتك." إذاً نعم أنا أعتقد أنه يمكن أن يكون لدينا لجنة مصالحة. ”  [المصدر من المقابلة]

العقبات و التحدياتودور المجتمع الدولي:

إن أكبر مشكلة من مشاكل الوضع هنا هي أن الناس هنا إما مؤيدون للفلسطينيين أومؤيدين للإسرائيليين. إن تأييد المرء لشيء ما يجعله يشعر بالرضى عن نفسه. أذكر أنني كنت مع ندوى في إجتماع في كنيسة مشيخية في شيكاغو و لم يكونوا لاذعين جداً معي. و عندما كنا نتاول العشاء جاء إليها شاب و قال لها: " أتعرفين أنا مؤيد جداً للفلسطينيين. فقالت هي: " حسناً لا أعرف، إلى أين أوصلني هذا الآن؟ " كان لكلامها معنى عميق، لأنه كونك مؤيد للفلسطينيين أومؤيد للإسرائيليين هو مثل أن تقول مساكين الفلسطينيين أو مساكين الإسرائيليين و تلوح بعلم. عندما يدرك أحدهم أن الفلسطينيين و الإسرائيليين لن يختفوا و يقول: " لندعم إسرائيل لتخرج من الأراضي المحتلة." أعتقد أنه بذلك يدعم الطرفين. إذاً إنه عدم إصدار الأحكام؛ عندما يأتي ذلك من الخارج و تكون هذه طبيعة التدخل سأكون سعيدة جداً. ”  [المصدر من المقابلة]

الرؤيا:

كل العالم سيصل إلى إتفاق و سيتفهم أنه لصالح الإسرائيليين و الفلسطينيين أن يكون للفلسطينيين وطناً و أن تنسحب إسرائيل من الأراضي المحتلة، لأن الإحتلال يدمر الطرفين. كلنا نعرف أن هذا ما سيحدث في النهاية. لكن السؤال هو: كم عدد الناس الذين عليهم أن يموتوا قبل أن يتم ذلك؟ كم المزيد من الألم سيكون؟ كم المزيد من العائلات سينضمون إلى دائرة العائلات الثكلى. هذا يجب أن ينتهي. ”  [المصدر من المقابلة]


^ العودة لأعلى الصفحة