علي أبو عوادمنتدى العائلات الثكلى, مؤسسة الطريق |
|
نقطة التحول الشخصيةوالتجربة الشخصيةوالسجن:
“ في ذلك الوقت و نظراً لعمري كنت أشعر أنه لدي الكثير من الطاقة فأصبحت أقرأ أكثر و صرت أكثر إتصالا بالسياسة, و خضعت لإمتحانات الثانوية العامة و نجحت و من ثم إلتحقت بالجامعة. و بعد ثمانية شهور إعتقلت مرة أخرى و حكم علي بالسجن عشر سنوات قضيت منها أربع سنوات, كانت حينها والدتي أيضاً في السجن فلقد إعتقلت هي قبل أن أعتقل أنا بشهرين و أذكر أني زرتها مرة من سجن إلى سجن لكن لم يكن بإستطاعتي حتى أن أحضنها لأننا كلانا كنا سجينين فكان بينا حاجز, حتى أن الشرطية التي كانت ترافقنا كانت تبكي. ” [المصدر من المقابلة]
القيادة السياسية/ عملية السلام السياسيةوالإنتفاضة:
“ إن عدم السماح لي بالعودة إلى بيتي كانت مشكلة في حد ذاتها فلقد كنت محرراً بموجب إتفاقية السلام. و المشكلة الأكبر أن هذه الإتفاقية لم تقدم للفلسطينيين ما يجب أن تقدمه فلم يكن بموجبها قيام الدولة و لا إيقاف المستوطنات فأدى ذلك إلى عدم ضمان الأمن للإسرائيلين حيث لم تتوقف العمليات ضد إسرائيل فسقطت الإتفاقية من الجانبين فقد كانت الإتفاقية نتيجة لإتفاق السياسين و ليس الشعبين (...) و هبت الإنتفاضة الثانية و كانت أكثر عنفا و غضبا لأن الناس من كلا الطرفين إعتقدوا أنهم جربوا السلام و لكنه لم يجدي نفعا لذا كان كلاههما على قناعة أنه لا سلام مع الطرف الآخر مماجعل الإتتفاضة أكثر عنفا. ” [المصدر من المقابلة]
التجربة الشخصيةوالخسارة الشخصية و الثكلوالعائلةوالإنتفاضة:
“ وفي هذه الإنتفاضة إتصلت بالصراع بصورة أخرى حيث أصابني مستوطن إصابة بالغة في رجلي. و قتل أحد الجنود الإسرائيلين أخي بصورة لاإنسانية, فلقد أطلق النار عليه من بعد سبعون سم من رأسه و بدون سبب فقط لأنه كان يكلمه. لم يدرك أخي يوسف حينها أنه تم إصدار قانون في اسرائيل يمنع الفرد من فتح فمه وأنه إذا خالف ذلك يكون قد خرق القانون. أما أنا فقد قررت منذ تلك اللحظة أني لن أغلق فمي. ” [المصدر من المقابلة]
“ في البداية كان الأمر صعبا نوعا ما و لكنه جميل في آن واحد, كان صعبا نظرا لشعوري بالتفريط على الرغم من أنني لم أفرط بشيء أبداو لكننا نشأنا منذ صغرنا على فكرة أن أي حديث مع المحتل هو خيانة و كان أي لقاءبين الطرفين يتهم بالتطبيع. كوني شخص وطني منظم كان من الشيء الصعب أن أقوم بذلك و لكن عندما إكتشفت أن ذلك ليس تطبيعا فالتطبيع يتم بين الدول أما ما كنا نفعله هو شرح لمعاناتنا و الدفاع عن حقوقنالكن الطريقة مختلفة. فبدأت رويداً رويداً و من خلال الفعاليات أدرك أن ما نفعله هو شيء عظيم و هو إسقاط لمبررات قتل شعبنا لأن الإسرائيليين يبررون كل شيء كبناء الجدار بوجود الإرهاب و أنا أرفض أن تتحول قضية شعبي إلى قضية إرهاب. ” [المصدر من المقابلة]
العنفوالعمليات الانتحاريةواللاعنف:
“ حتى المتطرف عندما يُقدم على القيام بتفجير فإنه يقول أنه يفعل ذلك لأنه يعاني. أما نحن فنستخدم معاناتنا بطريقة أكثر فاعلية بل و هي أكثر خطورة على الدولة الإسرائيلية فلقد قال أحد الجنرالات الإسرائيلين أن اللاعنف هو أخطر سلاح إذا ما أتقنه الفلسطينيون لأنه من خلاله تسقط كل مبررات الإحتلال و تسقط أيضا كل الشرعية الإعلامية التي تدعيها إسرائيل في هدم المنازل و القتل و الإعتقال فلا يعد هناك تبرير لوجود الحواجز التي تدعي إسرائيل أنها و ضعتها للقبض على المطلوبين فاذا لم يعد هناك مطلوبين لا يعد هناك مبرر لوجود الحواجز. ” [المصدر من المقابلة]
“ يتركزنشاطانا في مجال التربية لأنه محور أساسي في الصراع, لذا نحاول شرح هذه الرسالة للطلاب من الطرفين و هذا يلقى قبولا جيدا بالرغم من وجود بعض الأمور التي يصعب سماعها من الطلاب لكن كلما قضيت وقت أكثر في المشاركة بهذه الفعاليات أصبح أكثر تفهما للشعور الإنساني فقد يتكلم أحد الطلاب بكراهية كبيرة عن الطرف الآخر بالرغم من أنه لا يولد مع هذه الكراهية. و نحاول أيضا أن نُعرّف كل من الطرفين أن الطرف الآخر هو أيضا إنسان و من خلال المحاضرات نشرح لهم سبب الكراهية فبالنسبة للإسرائيلين إن العام 1948 هو عام قيام الدولة الإسرائيلية و إستقلال الكيان الصهيوني أما بالنسبة للفلسطين هو عام النكبة لذا فإنه من الضروري إدراك الفرق. ” [المصدر من المقابلة]
“ لذا فهذه اللغة المنطقية هي فعالة و مقنعة جداً و بالأخص عندما نقول للطرف الآخر أننا نتفهم مشاعرهم بالرغم من أننا قد لا نتقبلها أحيانا فلا أقبل أنا كفلسطيني أن أعيش في ظل الإحتلال لأدفع ثمن مشاعرهم. أما في الجانب الفلسطيني عندما تقول لي فتاة أنني خائن و أنني أريد أن أمنع شعبي من أن يحارب كان علي أن أجيبها بما يتناسب مع تفكيرها و قلت لها أنا لا أحتجز الدبابات و الطيران الفلسطيني و أمنعهم من القتال و إذا كنت كذلك فقد وجب عليك قتلي. و لم يكن بإستطاعتي أن أجيب بهذه الطريقة لو لم أنخرط بالعمل مع هذا المنتدى فلقد تغييرت بالفعل عما كنت عليه قبل سنة و قد أتغير عما أنا عليه بعد سنة أيضا, إن إيماننا بالشيء يزداد كلما آمنا به أكثر. و بالفعل نحن نستخدم لغة جديدة فلم يسبق لي من قبل أن سمعت إسرائيليا و قد فقد إبنا أو إبنة يقول أن الإحتلال مرفوض و أنهم هم أيضا عليهم مقاومته. ” [المصدر من المقابلة]
“ صراعنا معقد جدا و قد يكون الصراع الأكثر تعقيدا في العالم لذلك فالسلام أيضا يجب أن يكون معقدا حتى يكون فعالا و إلا فلن تنجح المفاوضات (...) لذلك فالسلام الذي سنخوضه يجب خوضه بتعقيد. حيث يجب أن يطلب كل من الطرفيين الإسرائيلي و الفلسطيني السلام للآخر قبل أن يطلبه لنفسه.لأنه لن تسطيع كل جيوش العالم أن تمنع العمليات و لن تؤدي كل العمليات إلى قيام دولة محررة. إن إسرائيلي واحد صادق يمكن أن يؤثر على العديد من الإسرائيليين كذلك الفلسطيني, خاصة المناضل و أشدد على المناضل لأنه يمكن أن يكون التأثير الأبعد ما يجري من أحداث حاليا يزيد الأمور تعقيدا فمثلا الجدار يعقد الأمور و كذلك تزيدها تعقيدا المستوطنات, لا يمكن أن يحدث السلام بدون الأرض. ” [المصدر من المقابلة]
القيادة السياسية/ عملية السلام السياسيةوالعمليات الانتحارية:
“ برأيي أن اتفاقيات السلام السابقة فشلت لأنها لم تطبق على الأرض و ليس لأن الفلسطينيين لا يريدون السلام. بالعكس, فكلهم يريدون السلام حتى الذين يستشهدون و يفجرون أنفسهم و لكنهم وصلوا الى مرحلة أن حياتهم لا تسوى و ذلك بسبب انعدام السلام. لو توفر السلام لأصبح للطفل لعبة و للطالب مدرسة و للعامل وظيفة و للموظف مكتب و سجائر لعلي! بما أنه لا وجود للسلام فلا وجود للحياة. ” [المصدر من المقابلة]
الرؤياومدلولات السلاموالمجتمع المدني:
“ نحن كزوجين لم ينجح زواجهما و بالتالي علينا الإبتعاد وعدم الإلتقاء كي نراجع حساباتنا ثم بعد ذلك يمكن إعادة العلاقات لأننا نشترك في نفس البيت و يجب أن يكون لدينا حرية أن يقرر كل طرف مصيره. أي قيام دولتين. لكن الحل الآني هو أن على الشعبين أن يقولا كفى. الإقناع ثم الزواج و ليس الزواج على أساس الطمع. ” [المصدر من المقابلة]
“ نعم أكيد للخوف دور كبير في الحياة اليومية كما في السياسية, لأن الخوف من الغد يهدم اليوم. لو كنا واثقين اليوم لاستطعنا البناء للغد. و لأننا نخاف المستقبل نهدم الحاضر كما أن الماضي يلعب دوراً بنا أنه ماضي مليء بالدم و الذي سبب لنا خوفاً كبيراً فأصبحنا نخاف أن نعرف الآخر و نخاف أن نُتهم بالخيانة ونخاف أن ينجحوا في اقناعنا و نخاف أن لا نستطيع إقناعهم.. الخوف موضوع غير سهل. ” [المصدر من المقابلة]
^ العودة لأعلى الصفحة
